جلال الدين الرومي
476
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
وروى أنهم لما ضربوه قام بإذن الله وأو داجه تشخب دما ، وقال : قتلني فلان وفلان لا بنى عمه ، ثم سقط ميتا ، فأخذا وقتلا » . ( الكشاف ج 1 ، ص 148 ، 153 ) . وقد وردت هذا القصة في تفسير الآيات 67 ، 72 ، 73 من سورة البقرة . قال تعالى : « وإذ قتلتهم نفسا فادَّار أتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون . فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون » . ( 2 : 72 - 73 ) . ( 1442 ) هذا البيت يتضمن التفسير الصوفي للقصة السابقة . فحينما تقتل شهوات الجسد الغليظ ويقضى على تسلطه ، يبعث الروح حيا . والبقرة في القصة السابقة رمز للكيان الجسدي الغليظ . ( 1443 ) حينما قتلت البقرة - رمز الكيان الجسدىّ الغليظ - تكشفت الأسرار ، وظهر ما كان خافيا . وهكذا الحال عندما يقُضى على الجسد ، فالروح يتحرر حينذاك ، ويطلع على عالم الغيب ، وخفىّ الأسرار . ( 1444 ) حينذاك يصبح الروح قادرا على كشف حقيقة الشياطين المستترين ، ولا يكون للخداع والمكر سبيل للايقاع به . وربما كانت « الشياطين المستترة » هنا رمزا لشهوات الحس التي تزين اللذات للناس ، كما يفعل الشيطان . ووصف الشياطين بأنها « دائبة على سفلك الدماء » رمز إلى أنها مثابرة على قتل الأرواح . ( 1445 ) « قتل البقرة » ، يعنى قتل رغبات الحس ، وشهوات الجسد . ( 1464 ) رُوى عن مجاهد أنه قال : « كان لقمان عبدا أسود ، عظيم الشفتين مشقق القدمين » . ( الثعلبي : قصص الأنبياء ، ص 391 ) . ( 1465 ) يبدأ الشاعر هنا رواية حكاية عن مَلك وصوفي . وتتضمن هذه الحكاية حكمة في الزهد نسبت إلى مصادر متعددة . ومن أقدم من نسبت إليهم ديوجانس الكلبي . يذكر الشهرستاني أن ديوجانس سئل :